السيد محمد هادي الميلاني

22

كتاب البيع

الكلّي من دون إضافةٍ له إلى ذمّته أو ذمّة غيره ، لعدم الماليّة له كما تقدّم . لكنّ مورد الرواية - كما نقلنا من كتب العامّة - هو بيع الشيء ثمّ ابتياعه من السّوق ، ومثل هذا البيع يحتمل فيه أن يبيع الشيء كليّاً في ذمّته ، مع قدرته على شرائه وتسليمه إلى المشتري ، وهذه الصّورة لا إشكال فيها . إلّاأن في الرّواية كلمة « ابتياعه له » والمراد إمّا هو بيع الشيء كليّاً في المعيّن وليس عنده ، ثم شراؤه من السّوق لنفسه ليسلّمه المشتري وفاءً ببيعه ، أو شراء الشيء للمشتري فضولةً عنه . والظاهر هو الأوّل ، وهو باطل قطعاً ، وإذا كانت الرّواية ظاهرة فيه ، فهي خارجة عن بحث الفضولي ، ولا أقلّ من إجمالها ، فتسقط عن الاستدلال . وأمّا ما في أسد الغابة ، « 1 » فالظّاهر أنه سهوٌ [ 1 ] .

--> ( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصّحابة 4 / 278 .